يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )

16

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد

كتمت الهوى حتى أضربك الْكَتْمُ . . . وَلَامَكَ أَقْوَامٌ وَلَوْمُهُمُ ظُلْمُ . . . وَنَمَّ عَلَيْكَ الْكَاشِحُونَ وَقَبْلَهُمْ . . . . . . عَلَيْكَ الْهَوَى قَدْ نَمَّ لَوْ يَنْفَعُ النَّمُّ . . . وَزَادَكَ إِغْرَاءً بِهَا طُولُ هَجْرِهَا . . . . . . قَدِيمًا وَأَبْلَى لَحْمَ أَعْظُمِكَ الْهَمُّ . . . وَأَصْبَحْتَ كَالْهِنْدِيِّ إِذْ مَاتَ حَسْرَةً . . . . . . عَلَى إِثْرِ هِنْدٍ أَوْ كَمَنْ سُقِيَ السُّمُّ . . . أَلَا مَنْ لِنَفْسٍ لَا تَمُوتُ فَيَنْقَضِي . . . . . . عَنَاهَا وَلَا تَحْيَا حَيَاةً لَهَا طَعْمُ . . . تَجَنَّيْتَ إِتْيَانَ الْحَبِيبِ تَأَثُّمًا . . . . . . أَلَا إِنَّ هِجْرَانَ الْحَبِيبِ هُوَ الْإِثْمُ . . . فَذُقْ هَجْرَهَا قَدْ كنت تزعم أنه . . . . . . رشاد ألا يازاعما كَذَبَ الزَّعْمُ . . . وَمِنْ أَشْعَارِهِ فِي عَثْمَةَ . . . . . . عَفَتْ أَطْلَالُ عَثْمَةَ بِالْغَمِيمِ . . . فَأَضْحَتْ وَهْيَ مُوحِشَةُ الرُّسُومِ . . . . . . وَهِيَ أَبْيَاتٌ ذَوَاتُ عَدَدٍ وَفِيهَا يَقُولُ أَيْضًا . . . تَغَلْغَلَ حُبُّ عَثْمَةَ فِي فُؤَادِي . . . . . . فَبَادِيهِ مَعَ الْخَافِي يَسِيرُ . . . تَغَلْغَلَ حَيْثُ لَمْ يَبْلُغْ سَرَابٌ . . . . . . وَلَا حُزْنٌ وَلَمْ يَبْلُغْ سُرُورُ . . . أَكَادُ إِذَا ذَكَرْتُ الْعَهْدَ مِنْهَا . . . أَطِيرُ لَوَ انَّ إِنْسَانًا يَطِيرُ . . . وَهِيَ أَبْيَاتٌ أَيْضًا ذَوَاتُ عَدَدٍ أَنْشَدَهَا ابْنُ أَبِي الزِّنَادِ وَغَيْرُهُ وَقِيلَ لَهُ تَقُولُ مِثْلَ هَذَا فَقَالَ فِي اللَّدُودِ رَاحَةُ الْمَفْئُودِ